Lana
, June 11, 2018
by Lana Bataineh

مشاعر

مدونة السيدة الملهمة لانا بطاينة



حياتنا تشبه الأعوام، فحن نمر بها في العديد من الفصول. نمر بأيام مشمسة سعيدة وأيام حزينة باردة وأيام نشيطة مزهرة. لا بد أن تتعلم تقبل جميع التحديات التي تواجهك تماماً كما تتقبل اللحظات السعيدة. يمكنك القيام بذلك دون أن تشعر بالإحباط في الأيام الصعبة وتحاول أن تجد طريقة لتخطي مزاجك الحزين أو الغاضب.

من المفاجئ أن أغلب الناس ينشرون لحظاتهم السعيدة فقط على مواقع التواصل الاجتماعي رغم أن الحزن جزء لا يتجزأ من حياتنا فلماذا ننكر هذه المشاعر الطبيعية؟ أؤمن بأن الاعتراف بـ وتقبل المشاعر السيئة لا يقل أهمية عن الاعتراف بـ وتقبل الأوقات السعيدة.

عندما بدأت بهذه المدونة وعدت قرائي أنني سأتحدث عن مشاعري المجردة، فبرأيي أن القدرة على التعامل مع جميع المشاعر تعتبر شفاءً للعقل والروح. أشعر أحياناً بالكثير من الحزن والوحدة لأنني لن أتمكن من السفر أو حضور مناسبة خاصة للعائلة أو إحدى الأصدقاء المقربين. وبين الحين والآخر أشعر بتراجع صحتي مما يخيفني ويقلقني جداً. وأكثر ما يضايقني ويحبطني هو أن أشعر بنفاذ صبر عائلتي أو المشرفون على رعايتي، في هذه الحالة أغضب وأنزعج وأسأل نفسي: "ما الذي أنفذ صبرهم؟" فمهما كان الأمر صعباً عليهم يكون أصعب علي بعشر مرات. ولأكون منصفة هذا لا يحدث كثيراً.

ليس لدي أي مشكلة في الاعتراف بمشاعري الحقيقية من غضب أو قلق. ما أحاول فعله هو تقبل هذه المشاعر السلبية وأحولها إلى التسامح والصبر وفي النهاية السعادة. البعض يشعر يالإهانة من مشاعري الصادقة لأنني أكون فظة أحياناً مما قد يظهر مهيناً ولكنه أفضل كثيراً من أكبت هذه المشاعر السلبية في داخلي فهي سامة إن لم يتم إطلاقها.

المشاعر تشبه طبق السلطة الذي يحتوي على الكثير من الخامات والنكهات؛ بعضها مر بعضها حلو وبعضها حامض والآخر صعب البلع وبعضها خفيف ولكن عندما تجتمع كلها بصلصة الحياة تكوّن طبق نحبه ونقدره جميعاً.

تذكر عندما تشعر بالحزن أو الغضب أنك لستَ وحدك، فكلنا نمر بهذه المشاعر. كل ما عليك فعله هو إلقاء المشاعر السلبية جانباً والتركيز على المشاعر الإيجابية واجعلها تطفو على السطح أكثر الوقت.


لا تفوتي زيارة مدونة لانا مراد بطاينة من هنا.



You May Also Like








11‏/06‏/2018